الأحد، 4 سبتمبر 2011

احتفال النادي السعودي بمدينة ميلبورن بعيد الفطر المبارك

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى الكريم ...

عيد الفطر مناسبة عظيمة للمسلمين ، وليس المقام هنا لذكر أهميتها والندب للاحتفال بها وإظهار مشاعر الأنس والفرح فيها . وبما أننّا قد اغتربنا عن أوطاننا وأهلينا ، فإن أنفسنا تتوق لمثل هذه المناسبات لكي نجتمع مع بعضنا ونتشارك الفرح والاحتفال بمظاهر هذا العيد .. وأحب أن أذكر أنه من أعظم ما أمر الله به وكذلك نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - هو الإصلاح بين الناس والمحاولة للتقريب بينهم وجمع قلوبهم على الحب والإخاء ، وإنها لمن أكبر النعم اغتنام مثل هذه المناسبات العظيمة لتنفيذ ما أمرنا الله ورسوله به . يقول الحق تبارك وتعالى {لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء-144) ، وصحّ عن نبينا أنه قال في حديث أبو هريرة { ... والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه} (مسلم) .

ولقد كانت من أهداف النادي السعودي في ميلبورن بأستراليا جمع الكلمة وتقوية الروابط بين المبتعثين ، وإن كانت تلك الغاية السامية غير معلنةٍ في أنظمة النادي ، فأنها تظهر جليّةً في برامج الاحتفال وفي فقراته المتعددة في كل مرة أحضر فيها لقاءاً أو احتفالاً أو اجتماعاً للنادي .. ويكفي النادي من الأنشطة ، أنه يقوم بتجميع المبتعثين من كافة أنحاء المدينة ، ثم يقوم بتوفير المكان المناسب ، والمأكل والمشرب ، والمتنفس للأطفال ، لنجتمع مع أبناء وطننا ومع أحبابنا من الأصدقاء لنتواصل معهم ، ونبني أواصر محبة وصداقة مع آخرين لم نكن لنعرفهم لولا الله ثم احتفال النادي ذاك .

وبالنسبة لاحتفال العيد في هذه السنة ، فإن كلماتي تقف عاجزةً عن الشكر والتقدير لكل من شارك في إعداد وتقديم الحفل ولكل من شارك في يوم الحفل من تقديم الطعام وترتيب المكان والمحافظة على نظافته إما عند الرجال أو النساء .. صح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال {لا يشكر الله من لا يشكر الناس} (البخاري وأحمد) ...

فوالله إنني أعلم أنكم جميعاً متطوعون ومحتسبون ومجتهدون ومتبرعون بوقتكم لنا ..
ووالله إنني أعلم أن لكم إلتزامات دراسية ، كما لجميع الحاضرين التزامات ..
ووالله إنني أعلم أن لكم أرتباطات عائلية ، كما لجميع الحاضرين ارتباطات ..
ووالله إنني أعلم أن لبعضكم مشكلات صحية أيضاً تعوقه حتى عن ممارسه نشاطه اليومي بالشكل الكامل ..

لكن الفرق بينكم وبين بعض الحاضرين ، أنّكم تركتم كل تلك الالتزامات والارتباطات والمشكلات ، وقمتم بتقديم خدمتنا على كل أولوياتكم .. أما بعض الحاضرين فقد تجاهل كل تلك التضحيات ثم نظر من ثقب ضيق ومنظار أسود وبرج عاجي وانتقد كل أعمالكم دون استثناء ، بل وطلب منكم المزيد في المرة القادمة كي ينتقدكم مرة أخرى ...

ختاماً ،، أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يدخل السعادة في قلوبكم كما أدخلتموها في قلوبنا وقلوب نسائنا وأطفالنا ،،
وأن يكتب لكم التوفيق والنجاح وأعلى الدرجات في دراستكم وفي عملكم ،،
وأن يكتب لكم أجر عملكم وابتغائكم الخير لما تقدمونه لنا من خدمات ونشاطات ،،

رسالة من قلبي لكل من قابلتهم في الحفل: أشهد الله وملائكته وحملة عرشه على أنني أحوووبكم (بالوااوووو) في الله ، أسأل الله أن يجمعنا في جنات النعيم كما جمعنا إخوة متحابين في هذا الحفل ...

وكل عام وأنتم ومن تحبون جميعاً بألف خير ..