الأحد، 22 مايو 2011

السلفية وما أدراك مالسلفية !!!

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن السلفية ، وعن السلفيين ، فأحببت أن أسطر هنا وجهة نظري الشخصية على عجالة ،،،

أولاً:
السلفية لغة (في مختار الصحاح والمعجم الوسيط): ما مضى وتقدم، يقال: سلف الشيء سلفاً: أي مضى، والسلف: الجماعة المتقدمون، أو القوم المتقدمون في السير. يقول الحق تبارك وتعالى في سورة الزخرف نكاية في فرعون :(فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلآخِرِينَ).
السلفية اصطلاحاً: هم الصحابة، أو الصحابة والتابعين، أو الصحابة والتابعين وتابعيهم من القرون المفضلة لقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم :(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم) متفق عليه. ويقول الحق تبارك وتعالى في فضل السلف :(وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) .

ثانياً:
اشتهر المسلمون في وقت محمد – صلى الله عليه وسلم – ووقت من بعده من الخلفاء والتابعين ، وإلى اليوم ولله الحمد والمنّة ، بقصر الثياب وطول اللحى وحلق الشوارب والرؤوس . فمن رآى منكم أن يستهزئ بهذه الصفات لذاتها أو لحامليها ، فأذكره بقول الحق تبارك وتعالى في سورة التوبة :(قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ، وللعلم فقد نزلت الآية فيمن استهزئ بعبد الله بن مسعود ومعاذ وأُبَي بن كعب من قراء الصحابة ، فكيف بمن استهزئ بصفات المصطفى عليه الصلاة والسلام وأصحابه جميعاً .

ثالثاً:
قيل عن محمدٍ صلى الله عليه وسلم أيام دعوته ، بأنه سافه ومجنون وكذاب ، وقيل عن الخلفاء بعده أنهم متنطعون وقيل عن أئمة المسلمين الأولين أنهم دجالون وانتهازييون ، وقيل عن السلفيين اليوم بأنهم أغبياء ومصدؤون وانهم يزورون القيم ويحكمون باعدام الروح والجسد. ويقول الحق تبارك وتعالى في سورة الأنبياء :(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ). فوالله لا أعلم هل أسمع كلام رب العزة والملكوت ، أم أسمع كلام التافهين من عباد الله . ووالله أنني لاأعلم هل يعتقد من هجر السنّة وسب المحبين لها أن الله يقصده هو في تلك الآيه أم يقصد أناساً شابت لحاهم في العبادة والذكر والركوع والسجود .

رابعاً:
أنعم الله على بلاد الحرمين ، موطن رسول الله صلى الله عليه وسلم وموطن العقيدة الصحيحة إن شاء الله ، أنها قامت على نهج القرآن والسنة ، وأنها التزمت بتعليم القرآن والسنة والمنهج السلفي الصحيح لأبنائها وبناتها ، لتخرج جيلاً مثله مثل الرعيل الأول ، ولأن لكل قاعدة شواذ ، فهناك من تشدد في فهم الأحكام الشرعية وتطبيق السنة النبوية (كالغلو في التكفير وإباحة دم المسلم) فخرجوا عن جماعة المسلمين وخرجوا عن أمر الله :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) النساء .
فالتعميم هنا على أن جماعة بعينها تمثل منهاجاً قويماً امتد لأكثر من 1400 سنة ، أنما يدل على جهل و قلة عقل من قال به وانعدام بصيرته. يقول الكاتب الأمريكي إيدوارد فيلان مؤسس نظرية البروباجاندا الحديثة (والترجمة من عندي) :( أن اطلاق اسم على فئة معينة من الناس بصفة معينة يمكن تعميمها على غيرهم ، هو تقنية معروفة تساعد في خلق انطباع سيئ عنهم تولد عند الآخرين الخوف والحذر والكراهية منهم ومن الصفة نفسها ، وهذا المبدئ انما يقوم على خداعنا لأنه يؤثر في أحاسيسنا ومشاعرنا ولا يترك لنا مجالاً لآن نفكر بعقولنا).

أخيراً:
اللهم يا من بيده ملكوت السماوات والارض يا حى لا يموت ، يا قيوم السماوات والارض يا رب العرش العظيم ، يا رحمن الدنيا ورحيم الاخرة يا رب موسى وعيسى ومحمد ،،، اللهم إني أسألك أن تجعلني من السلفيين ، وأن تحشرني مع السلفيين ، وأن تجعل حياتي ومماتي على نهج محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلفه ، إنك قريب مجيب الدعاء.